يثير تناول القضية
اللغوية في الوثائق المرجعية الرسمية الكبرى وكذا في القانون الإطار 51.17 عددا من التساؤلات من قبيل:
-
هل يعتبر توسيع حضور
اللغات الأجنبية من فرنسية وإنجليزية في الهندسة البيداغوجية للمنظومة التربوية
على حساب اللغة العربية – مثلا - كفيلا بحل مشاكل المسألة اللغوية، والارتقاء بواقع
التعليم والانخراط في الحضارة الإنسانية والانفتاح على الآخر، أم أن المسلك الصحيح
يبدأ من بناء نموذج تربوي، ينطلق من إحياء لغتنا الوطنية وجعلها لغة علم وحياة وإدارة، من خلال سياسة إرداوية حقيقية، كما تدلل على ذلك العديد من التجارب الرائدة في
التعليم والبحث العلمي، ومن ضمنها تجربة العدو الصهيوني، والذي نجح في بعث لغة
ميتة من العدم، وهي العبرية، فما بالك باللغة العربية؟
-
هل يمكن فصل المسألة
اللغوية والاختيارات اللغوية بالمغرب عن الاعتبارات السياسية والاقتصادية
والمجتمعية؟
-
هل تصاغ اختياراتنا
اللغوية في الوثائق المرجعية الأساسية وكذا القانونية، بمعزل عن الضغوطات
والإملاءات الخارجية، وكذا الترضيات والتوازنات المجتمعية والسياسية الداخلية؟ وهل
يمكن إنجاح هذا الورش الثقافي والتعليمي الحساس والمعقد بشكل بيداغوجي وتربوي مهني
بعيدا عن الإكراهات المذكورة؟
-
أما حان الوقت
لصياغة اختياراتنا التربوية والبيداغوجية، ومن ضمنها اللغوية، من طرف لجان تقنية
ومهنية محترفة، وليست سياسية، ودون رفع فزاعة الحفاظ
على الاستقرار المجتمعي أو خطر الانجرار
إلى مزالق ما، وهو الخطاب عينه الذي حكم بمحدودية التأثير الإيجابي للوثائق
المرجعية السابقة مثل الميثاق الوطني للتربية والتكوين في تطوير واقع منظومتنا
التربوية، بما في ذلك الاختيارات اللغوية؟
-
هل يمكن فصل واقع
اللغتين العربية والأمازيغية عن الواقع الحضاري والاقتصادي والسياسي للدولة
والمجتمع أم أن اللغة تتأثر به إيجابا أو سلبا؟
-
هل تعني الحداثة
تبني لغة الآخر وفرضها على المتعلمين في مراحل تعليمية مبكرة من المفروض أن يتم
فيها التركيز على اكتساب لغة الهوية، أم أن الحداثة تعني بناء تجربتك الحضارية
الخاصة المؤسسة على عدة مقومات منها اللغة الوطنية مع الانفتاح على الآخر من خلال
توسيع حركة الترجمة واكتساب اللغات الأجنبية، لكن في مراحل تعليمية لاحقة وفي إطار
شعب ومعاهد ومختبرات تكوينية خاصة؟
إرسال تعليق
اترك.ي. تعليقا